بطل البريميرليج.. كلوب ينزع العلم البريطاني عن ليفربول

في 28 أبريل/نيسان 1990، حسم ليفربول تحت قيادة مديره الفني الأسطوري، كيني دالجليش، لقب الدوري الإنجليزي للمرة الـ18 في تاريخ النادي.

لكن لم يخطر ببال جماهير الفريق حينها، أنه سيكون عليهم الانتظار لعقود طويلة، من أجل الصعود على منصة التتويج مجددا.

مرت السنوات، وجماهير الريدز تتحسر على تتويج أندية مختلفة بلقب البريميرليج، مثل بلاكبيرن روفرز، آرسنال، تشيلسي، مانشستر يونايتد، مانشستر سيتي، وكذلك معجزة ليستر سيتي في 2016.

وبعد 30 عامًا، عاد ليفربول مجددًا للفوز باللقب، في موسم استثنائي اقتحمه وباء كورونا، إلا أن القدر أنصف المدرب الألماني يورجن كلوب، الذي استعاد هيبة النادي بعد مدارس كروية عديدة تعاقبت عليه، يستعرضها “

المدرسة البريطانية

لم يهنأ الاسكتلندي دالجليش كثيرا باللقب الثامن عشر، حيث ساءت النتائج في الموسم التالي، ليرحل عن قيادة الفريق في فبراير/شباط 1991، بعد ما يقرب من ست سنوات، قاد خلالها الريدز لـ11 لقبًا محليًا.

هيمن مدربو بريطانيا على خيارات إدارة ليفربول لفترات طويلة، حيث تولى الإنجليزي روني موران المهمة، بشكل مؤقت لشهرين فقط خلفًا لدالجليش.

وهذا قبل الاستعانة بالاسكتلندي جرام سونيس، الذي بقي لموسمين ونصف، واكتفى بلقب وحيد لكأس الاتحاد الإنجليزي.

رحل سونيس في يناير/كانون ثان 1994، وجاء مكانه الإنجيزي روي إيفانز الذي استمر لنوفمبر/تشرين ثان 1998، واكتفى أيضا بإهداء الليفر كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، عام 1995.

غير مسؤولو ليفربول سياستهم بعدها، واتجهوا للتعاقد مع مدربين من خارج بريطانيا، وهنا كانت النقلة الأهم منذ إنجاز 1990.

وتعاقد الليفر مع الفرنسي جيرار هولييه، الذي لم ينجح أيضا في الفوز بلقب الدوري، لكنه رسخ شخصية البطل بالنادي الإنجليزي، حيث أهداه 4 كؤوس محلية، إضافة لكأسي الاتحاد الأوروبي والسوبر الأوروبي في 2001.

وواصل مسؤولو ليفربول النهج الجديد، واستعانوا هذه المرة بالإسباني رافائيل بينيتيز، الذي منح النادي لقبين محليين، إضافة للإنجاز الأكبر بالتتويج بدوري أبطال أوروبا، بسيناريو خيالي، ضد ميلان الإيطالي في 2005.

وتبعه رافا بكأس السوبر الأوروبي، إلا أنه رحل في يونيو/حزيران 2010، بعد ست سنوات في قيادة الفريق، دون أن يحقق الحلم الأكبر للمدينة “لقب البريميرليج”.

خطوة للوراء

بعد رحيل بينيتيز، عادت إدارة ليفربول للوراء بالاستعانة بالمدربين البريطانيين.

وتخبط قرارها كثيرا بين الإنجليزي روي هودجسون، الذي رحل عن منصبه في يناير/كانون ثان 2011، بعد 31 مباراة فقط مع الفريق، والاستعانة مجددا بدالجليش لموسم ونصف.

إلا أن رائحة أمجاد الثمانينات مع دالجليش، لم تتجدد داخل قلعة أنفيلد، ليأتي بعده الأيرلندي بريندان رودجرز، الذي كاد أن يحقق الحلم في 2014، لولا التعثر الشهير لستيفن جيرارد في مباراة تشيلسي، ثم كابوس التعادل أمام كريستال بالاس، ليذهب اللقب لمانشستر سيتي.

ورغم استمراره أكثر من 3 مواسم، لم يحقق رودجرز لقبا واحدا للفريق، لكنه نجح في إعادة هيكلته، قبل أن تسوء النتائج كثيرا في أيامه الأخيرة، ليرحل في أكتوبر/تشرين أول 2015، ويأتي مكانه كلوب.

ونجح الألماني في أكثر من مهمة، حيث أعاد بناء الفريق وطور شخصيته، ووضعه من جديد ضمن القوى العظمى أوروبيًا، كما انتزع العرش محليًا، ليصحح سياسة النادي الذي ضل الطريق مع مدربي بريطانيا لسنوات.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*